إلى الضريـح النوميدي " إيمدغاسن " ومدينة " تيمقاد" الأثرية
في اطار التبادلات للأسابيع الثقافية بين الولايات ، التي تتم تحت الرعاية السامية لمعالي وزيرة الثقافة و إشراف السيد والي ولاية باتنة ، تنظم محافظة المهرجان الثقافي المحلي للفنون الثقافية الشعبية ، الأسبوع الثقافي لولاية تيزي وزو بولاية باتنة من 09 إلى 15 أفريل 2011 م . بالتنسيق مع الجمعية الثقافية للبحوث التاريخية بولاية باتنة .
ترحب الجمعية بالوفد الزائر، و تقوم بصحبته في الجولات السياحية في ربوع الأوراس ، ممثلة برئيسها الدكتور محمد العيد مطمر ، إذ تعتبر ولاية باتنة ، منطقة تاريخية ثرية بالمآثر التراثية والحضارية ، إذ شهدت اندلاع الثورة التحريرية في الفاتح من نوفمبر 1954 وكانت لها صفحات مشرقة في مراحل تاريخها الطويل ، القديم والحديث والتاريخ المعاصر ، تاريخ تميز بالبطولات والأمجاد ، وهذا ما تعمل الجمعية على تقديمه للزوار الكرام ، والتي منها ، حسب البرنامج المعد زيارة : الضريح النوميدي "إمدغاسن" ومدينة تيمقاد الأثرية .
1 – الضريح النوميدي" إمدغاسن" le Medracen يقع شرقي مدينة باتنة بحوالي 30 كلم . حيث يقدم رئيس الجمعية معلومات تاريخية عن فترة بناء الضريح ، وهنا يقول : إن هذه الآثار البادية أمامنا تدل على أن بناتها الأمازيغ ، كانوا في القرن الرابع قبل الميلاد – قبل الإمبراطورية الرومانية – في دولة تميزت بالإستقرار والنظام والتقدم ، إذ ما كان ليكون هذا الصرح الخالد، بهذا الإتقان ، والهندسة البديعة ، لو لم تكن الدولة النوميدية ، قوية في نظامها وجيشها وهكذا .
ولقد تساءل الناس كثيرا في شتى الأزمنة حول حقيقة هذا الأثر التاريخي ، وهل كان يحتوي على كنوز انتهبت منذ زمان طويل ، أو لازال يحتفظ بسره ، إن هذا الضريح قد يعود إلى أسرة ملكية نوميدية ، أنفقت أموالا طائلة في سبيل دفن موتاها في إطار لا يختلف عن التقاليد المعهودة آنذاك ، إلا أن أبرز جانب يتجلى للزائر ، هو اتسام هذا الأثر الذي لا يخلو جماله عن البساطة و الروعة بطابـع الوجود ، وهذا الطابع يجعل من الضريح بما يحمله في أحضانه من جلال و أسرار ، أثرا من أجمل الآثار التي تركها الإنسان في شمال إفريقيا ، إن هذا الهرم الضخم يكفي لإعطاء صورة دقيقة عن تقدم و ازدهار الحضارة النوميدية و على تمكينها من استعمال المعادن لتقوية المباني .
بداية الجولـة إلى ضريح " إيمدغاسن "

إن وقوفنا أمام هذا البناء الشامخ ، نستنتج أن بناءه كان في عهد الدولة النوميدية ، التي ازدهرت في عهد ملكها الشاب ماسينيسا حكم حوالي خمس وخمسين سنة (203- 148 ق.م ) ،و جعل من سيرتا Cirta أي قسنطينة حاليا ، عاصمة جديدة للمملكة الموحدة.
" وأنه يجوز أن نقول بموت الحضارات ، لكنـه لا يجوز أبدا أن نقول بموت الشعوب الموجدة لتلك الحضارات "
2- مدينة تيمقاد الأثريةTimgad : يتوجه بعدها الوفد الزائر إلى مدينة تيمقاد الأثرية التي تبعد عن مدينة باتنة بـ 36 كلم شرقا ، وتقع في وسط جبال الأوراس ، ويمكن الوصول إليها عن الطريق الرابط بين باتنة و تازولت ( لامباز )

والذي يؤدي في نفس الوقت إلى مدينة خنشلة و تبسة وإلى تونس ، يقدم رئيس الجمعية معلومات تاريخية للجمع الكريم ، خاصة ، وأنه استقى المعلومات من مراجع هامة عن تأسيس المدينة الذي يعود إلى سنة ( 100 - 103 م .) بأمر من الإمبراطور تراجان أوتريانوس الذي كلف الفيلق الثالث بقيادة مفوض الإمبراطور LUCIUS MUNATIUS GALIUS ببناء المدينة الجديدة ليستقبل الجيش الروماني ، وقد أعطى لها إسما في البداية SPELENDISSINA CIVITAS ثم أصبحت فيما بعد بإسم THAMOGADI COLONIA وتعني هذه الكلمة تاموقادي " أم السعادة " MERE DU BONHENEUR أو مصدر الرخاء SOURCE DE PROSPERITE .
وبناء المدينة مر بمراحل ، حيث أسست الإمبراطورية الرومانية (146 ق.م - 434 م ) مدنا حربية لمواجهة غارات الثائرين من أهل البلاد ، منها مدينة تيمقاد التي نجد فيها قوس " تراجان " L'ARC DE Trajanالذي خلد به انتصاراته في القرن الأول الميلادي .
وتبقى مدينة تيمقاد قائمة بشوارعها التي تدعى CARDINES MINORES وحماماتها الشرقية الكبيرة GRANDSTHERMES EST ، إذ بها قاعات بخارية ، و قاعات لحفظ الملابس ، ومراقد ، وخزانات المياه ، و الفوروم أو الساحة العمومية FORUM و المسرح ، والذي يتكون من ثلاثة أقسام :
1 - LA CAVEA : وهو على شكل نصف دائرة و هي تشكل المدرجات المخصصة للمتفرجين .
2- L'ORCHESTRA : وهي على شكل نصف دائرة ، وتفصل بين عامـة الناس بجدار ، و هي مخصصة لذوي الرتب العالية ، و الأعيان المدعويين .
3- La Scene : وهي مخصصة للممثلين ، يفصل بينهما وبين الأوركسترا جدار يدعـى PULPITIUM .
وهكذا نجد في مدينة تيمقاد الأثرية : معابد ، وأسواق ودور ، ومكتبة ومحكمة وحصون - وكل شيء كما كان ، عدا أنفاس البشر ، التي كانت تتنفس فيها يوما وأن زيارة المدينة خير مبرر لزيارة الأوراس .
و قد قيل : من الأحسن ترك الزائر السائح ، يرى ويعرف بنفسه لنفسه الآثار الماثلة أمامه ، بدلا من أن تشرح له تفاصيلها .
الإفتتاح بدار الثقافـة
مسرحيـة جني الزيتون





زيارة الوفد إلى مدينة عين التوتـة
تقع مدينة عين التوتـة التاريخية جنوبي عاصمة الأوراس - باتنة ، بـ 30 كلم ، طريق بسكرة و الصحراء الجزائرية .
تم استقبال الوفد من قبل المسؤولين في المركز الثقافي ، وقدمت مسرحيتان : الذئب و الغراب و النمر و الملكـة ،ومسرحية جني الزيتون ، وقد نالت المسرحيتان إعجاب الحضور ، وتم تبادل التكريمات في جو حميمي .


في المنظمة الولائية للمجاهدين
استقبال بعض أعضاء الوفد في المنظمة الولائية للمجاهدين بباتنة ، يطلبون معلومات تخص مجاهدين من الولاية الثالثة( القبائل الكبرى )استشهدوا في الولاية الأولى ( الأوراس ) أثناء الثورة التحريرية ، فكان لهم ذلك وأكثر بروايات حية ووثائق دقيقة جدا .
أمام جامـع أول نوفمبر 1954 بمدينة باتنة
في دار الثقافـة
حفل إختتام الأسبوع الثقافي وتبادل التكريمات









الوفد الزائر في اليوم الأخير
تمنياتنا للوفد الزائر بالعودة إن شاء الله
وأخيرا ، أقدم هدية للزوار الكرام تتمثل في صور بأهرامات الجيزة بمصر عام 1981 وهي تتشابه مع أهرامات الجزائر ، خاصـة هرم إيمدغاسن بالأوراس .


ملتقيات 2011
جولـة سياحيـة