في الجولات السياحية

بمناسبة زيارة معالي وزير التضامن الوطني و الأسرة و الجالية الوطنية بالخارج السيد جمال ولد عباس إلى ولاية باتنة
كان معه اللقاء التاريخي بمتحف المجاهـد حيث كانت توجيهاته القيمـة ، التي اعتبرت برنامج عمل في الحركة الجمعوية
أخي الزائر الكريم
إن معظم ما أقدمـه في محور المناسبات التاريخية و الملتقيات الثقافية و الجولات السياحية ، تم في نطاق نشاط الجمعية الثقافية للبحوث التاريخية بولاية باتنة ( الأوراس ) المعتمدة في شهر نوفمبر عام 2000 والتي من أهدافها :
العمل على إحياء المناسبات التاريخية وذكريات أمجادنا ومفكرينا وتكريم الأحياء منهم ، تحسيس الشباب بأهمية فضل التاريخ بحاضرنا ومستقبلنا ، العمل بالتنسيق مع مختلف الجهات التي تسعى إلى عقد ملتقيات محلية ووطنية ودولية من أجل النهوض بالحركة الفكرية والثقافية في الجزائر .
وهناك فعاليات تمت بالتعاون والتنسيق مع منظمة المجاهدين ومتحف المجاهد لولايتي باتنة وبسكرة ، ومديرية الشباب والرياضة ومديرية الثقافـة لولاية باتنة ، وأيضا صور ومناظر لمآثر تاريخية التقطها منذ أمد في مختلف المناسبات ، وإني أقدمها كما هي ، وأترحم على من كنت معهم جنبا إلى جنب ، وأدعو الله العلي القدير ، أن يتغمدهم برحمته الواسعة ، ويسكنهم فسيح جنانه .
تقع ولاية باتنة في القسم الشمالي الشرقي من الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ، ويحدها من الشمال ولاية سطيف ، ومن الشمال الشرقي ولاية أم البواقي ، ومن الجنوب ولاية بسكرة ، ومن الشرق ولاية خنشلة ، ومن الغرب ولاية المسيلة .
تقع الولاية في منطقة الأوراس ، والأوراس جغرافيا ، عبارة عن كتلة جبلية ذات تضاريس مختلفة ومتنوعة ، وهي عبارة عن همزة وصل بين الأطلس التلي و الأطلس الصحراوي ، وأن طبيعتها صخرية وصعبة الاختراق ، وتمتاز بدورها التاريخي الثوري سواء في القديم أو الحديث
و تقع كتلة الأوراس على الجانب الشرقي من منخفض باتنة والقنطرة ، ويتمركز محورها في الجبل الأزرق ، وهي تمتد كسلسلة ذات اتجاه شمالي – شرقي – جنوبي –غربي على مسافة كبيرة ، وتمثل أعلى قمة بها قمة كلثوم بجبل شليا ، إذ ترتفع عن سطح البحر بـ (2328م) وتعد أعلى قمة في الشمال الجزائري .
وقفة بجبل شليا في طريق عودتنا من بلدية كيمل ، بعد مشاركتنا في إحياء ذكرى استشهاد البطل قرين بلقاسم
يوم 28 نوفمبر 1954 بمعركــة قادها وزير الداخلية فرانسوا ميتران
أذكر أن من ضمن الأسباب التي أدت إلى اندلاع الثورة في الأوراس ونجاحها في تنفيذ مهامها الأولى ، الأسباب الطبيعية ، إذ أن شهر نوفمبر ، وما بعده من الشهور ، يكون الجو باردا وممطرا ومثلجا ، بحيث يصعب مطاردة وملاحقة المجاهدين في الجبال ، لأن الطرق غير معبدة وغير سالكة .
الزوار الكرام : أهلا ومرحبا بكم في ربوع منطقة الأوراس التي تزخر بالآثار والمعالم التاريخية والمناظر الطبيعية كدليل على ماضيها المجيد ، خاصة الحضارة النوميدية التي يبقي ضريح "ايمدغاسن" - شرق مدينة باتنة - خير شاهد على نهضتها العمرانية المزدهرة وتنظيمها العسكري المحكم ،وبعدها كانت الحضارة الرومانية ، التي تظل مدينة تيمقاد الأثرية دليل على عصرها الذهبي ، والحضارة العربية الإسلامية ، التي طبعت المنطقة بشكل خاص وهذا ما نجده في معالم مدينة طبنة ، التي كانت عاصمة ولاية الزيبان في عهد الدولة العباسية .

وقفة أمام الضريح النوميدي" إيمدغاسن " في صيف 1985.
أخي الزائر : لدى وقوفنا أمام هذا البناء الشامخ ، نستنتج أن بناءه كان في عهد الدولة النوميدية التي ازدهرت في زمن ملكها الشاب ماسينينيسا الذي جعل من سيرتا أي قسنطينة حاليا ، عاصمة جديدة للمملكة الموحدة
وكان عهد ماسينيسا من أكثر العهود الوطنية ازدهارا وامتدادا ، حيث حكم حوالي خمس وخمسون سنة (203-148 ق.م .) وعمل بكل عزم على تقدم الدولة بتشجيعه الزراعة وغرس الأشجار والتجارة الخارجية بين نوميديا وكل من أثينا ورودرس ومرسيليا ، كما عمل على ضرب العملة النقدية باسمه ، وجعل من سيرتا عاصمة للثقافة حيث جمع كبار العلماء من مختلف الفنون والعلوم.

مع الشيخ محمود الواعي أمام الضريح في أواخر شهر ديسمبر من عام 1986 .
زيارة وفد مديرية الثقافة لولايـة الجزائر العاصمة لضريح " إيمدغاسن " في ذات يوم من أيام ديسمبر الباردة سنة 2009
وفد الجزائر العاصمـة مع الدكتور محمد العيد مطمر
صورة تذكاريـة بعد جولـة في حضارة الدولة النوميدية التي ازدهرت قبل الامبراطورية الرومانيـة في الجزائر
أخي الزائر : أعتقد أنه من الأحسن أن نتعرف على ولاية ضيوفنا الكرام ، وهذا من أهداف الأسابيع الثقافية بين الولايات ، حيث كنت محاضرا باسم وفد ولاية باتنة بولاية مستغانم ، في نفس الوقت مرشدا للوفود القادمة إلى ولاية باتنة في زيارة المعالم التاريخية والسياحية بالأوراس . إذ أن ولاية مستغانم تقع بالساحل المتوسطي على امتداد 365 كلم . وهي عاصمة الشعر الملحون والتصوف والطرب البدوي الأصيل ، ذلك بما أنجبته من رجال أضحوا رموزا خالدة صنعوا حاضرها وحافظوا على تراثها المادي وغير المادي ، أمثال سيدي لخضر بن مخلوف والشيخ حمادة والآخرون.
وفد ولاية مستغانم ، كبقية الوفود القادمة لولاية باتنة لها محطات لزيارة معالم الأوراس ، منها : شرفات غوفي السياحية ،التي تقع على بعد 25 كلم . جنوب مدينة آريس ، وتشمل قرى كثيرة موزعة بين ضفتي الوادي الأبيض وفي الوادي ،وفوق الوادي الذي يمتد على مسافة 120كلم . محفوف بأشجار النخيل ، وتزيده جمالا آثار القرى المنتشرة على حافتيه ، والتي بقيت شاهدة على حضارة سكان المنطقة
نحن الآن في منطقة " غسيرة " في منخفض الوادي الأبيض ، الذي ينبع من مرتفعات شليا في اتجاه الجنوب الغربي ، ويجري بين سلسلتين جبليتين : الجبل الأزرق في الغرب ، وجبل أحمر خدو في الشرق ، ثم يصب في سد الغرزة قرب شتمة بولاية بسكرة.

على ضفاف الوادي الأبيض الذي يخترق منطقة غسيرة ، مرورا على شرفات غوفي
و على ضفافه أقيمت واحات النخيل ، التي تحفها وتتخللها أشجار النخيل والأعناب

شرفات غوفي السياحية ، شيدت أغلبها بما يشبه أعشاش النسور ، وقد اصطفت على حافتيه من الشمال إلى الجنوب ، وتكثر على جوانب الوادي الكهوف والمغارات والأماكن الحصينة ، وقد كانت ملاذا لجيش التحرير الوطني أثناء الثورة التحريرية المسلحة .
لمزيد من المعلومات ، يمكن مطالعة كتاب : الأستاذ تابليت عمر ، دور غسيرة في ثورة التحرير (1954 – 1962 ) صفحة 45- 54
شرفات غوفي بمياهها المنسابة ونخيلها الباسق

دور كانت عامرة يوما ، وكان سكانها خير سند للحركة الوطنية و أكثر تقبلا لاحتضان الثورة التحريرية .

وفد ولاية بشار في إطار المهرجان الثقافي للفنون والثقافات الشعبية في زيارة لمدينة تيمقاد الأثرية ، التي تقع على بعد( 36 ) كلم. شرقا من مدينة باتنة ،ويمكن الوصول إليها عبر الطريق الرابط بين مدينة تازولت وفي نفس الوقت إلى مدينة خنشلة ومدينة تبسة إلى تونس .
في سنة 81 م قام قائد الفيلق الروماني الثالث " أوغسطين " باستيطان " لمباز" بعدها قام الوصي على هذا الفيلق بتأسيس مدينة جديدة سنة ( 100ق .م .) حيث اختار مكان "تاموقادي " في تخوم جبال الأوراس ، لتضم مئات المحاربين في الجيش الروماني ، فهي مدينة عسكرية ، وقد كانت محاطة بسور لا يزال أثره إلى اليوم .

أخي الزائر : لقد كنت هناك ، وعرفت الكثير من تاريخ ولاية بشار ، ومعالمها التاريخية منذ فترة ماقبل التاريخ ( قبل ظهور الكتابة ) . كما يشهد على ذلك الآثار والنقوش الصخرية وبقايا رؤوس الرماح .
وقد أدركنا ونحن نزور ولاية بشار بمختلف قصورها ودوائرها ، أنها ليست مجرد ولاية تقع في الجنوب الغربي الجزائري ، وتبعد عن عاصمة الأوراس ( 1300كلم ) بل هي جوهرة في صدر الصحراء الجزائرية ، حباها الله بسحر الطبيعة ، وبديع المناظر الفاتنة ، والموروث الثقافي الشعبي الجميل ، وأنها تنفرد بخصائص القصور الشاهدة على عبقرية أبناء المنطقة ، الذين هم من اتحاد القبيلتين الكبيرتين اللتين تشكلان أغلبية السكان : القنادسة والعبادلة .

في ممر فندق " الزمرد " بحي الأمير عبد القادر بمدينة جيجل .
في نطاق تظاهرات الأسابيع الثقافية ، زار وفد ولاية جيجل ولاية باتنة وتعرف على مظاهرها الطبيعية ومعالمها التاريخية والسياحية وعرفنا ونحن في جيجل ، إن مدينة (إيجيجيلي ) من بين المدن الساحلية النوميدية التي يرتبط تاريخها بالتواجد الفينيقي في شمال إفريقيا ، حيث حسب المعطيات المادية ، بدأت كمدينة فينيقية ، ثم كمحطة تجارية ، وفي العهد القرطاجي كمستعمرة ، ثم أصبحت مدينة مزدهرة في كنف المملكة النوميدية

في ضواحي دار الثقافة بمدينة جيجل .

قبيل مباراة الجزائر – مصر مع الزميل الخطاط بن مدور بمدينة جيجل .

دار الثقافة بمدينة جيجل والتي قدمت فيها محاضرة بعنوان : فهم جيل الاستقلال للثورة التحريرية .

جولة في مدينة جيجل .

تسخين" البندير" قبل بدء الأهازيج الشعبية .

أبو نزيم يتابع أهازيج فرقة الرفاعة للأغنية الشعبية الأوراسية

جولة في شوارع مدينة الورود البليدة . مع الزميل المراسل هارون من إذاعة باتنة الجهوية ـ الاوراس ـ
أخي الزائر : إن ولاية البليدة ، تقع بالجنوب الغربي لولاية الجزائر ، وتبعد عنها بنحو 50كلم . تقع في السفح الشمالي للأطلس التلي ، وتمتد للطرف الجنوبي لسهل متيجة ، ويبلغ علو المرتفع الذي ينبع منه واد سيدي الكبير(270م) ويطل على سهل متيجة ، من قمته لينحدر تدريجيا نحو الشمال إلى الساحل الجزائري .
وإذا ما سألت أحد سكان مدينة البليدة ممن يعرفون تاريخ المنطقة ، فإنه سيربط لك ماضيها مباشرة بمجيئ سيدي الكبير ،الذي زرنا ضريحه ووقفنا على مآثره ، تلك الشخصية التي لازالت حية في الأذهان ، والروايات الشعبية الكثيرة المتواترة

على مشارف مدينة عنابة طريق "سرايدي " المنطقة الرائعة بمناظرها الخلابة .

في الساحة العامة بمدينة وهران .

في المتحف الوطني " زبانة " بوهران ، كان التاريخ بعهوده الموغلة في القدم
ومراحله عبر الزمن الجزائري ، يحتاج لزيارات طويلة للبحث والتأمل .

منظر من داخل كنيسة " سانتا كروز " على مشارف مدينة وهران .
شجرة باسقة بضواحي مدينة وهران، حدثنا عنها مرشدنا السياحي بروايات تشبه الأساطير

جولة الوفد الثقافي لولاية باتنة بولاية عنابة .

على مشارف شاطئ "رفاس زهوان" بمدينة عنابة .

جولة سياحية على شاطئ مداغ .

بعد جولة طويلة في مدينة الجلفة .
عزيزي الزائر : إن الوفود الثقافية للولايات القادمة لولاية باتنة ، كانت لها فرصة في فترة زيارتها ، بأن تتنقل حسب البرنامج المعد من مديرية الثقافة ، حيث يقف الوفد على محطات منها : ضريح" إيمدغاسن" النوميدي ، وآثار مدينة تيمقاد الرومانية ، وزيارة شرفات غوفي بعمق الأوراس ، و متحف المجاهد بدشرة أولاد موسى حيث كان تجمع المجاهدين في ليلة أول نوفمبر 54 استعدادا للانطلاقة الكبرى ، وقد تم ليلتها بقيادة مصطفى بن بولعيد توزيع السلاح وتوجيه الأفواج صوب أهدافها المحددة في تلك الليلة الليلاء وكانت كلمة السر ليلتها (خالد - عقبة ) . وكنت المرشد وتقديم هذه المعالم للضيوف الكرام .
إن ولاية الجلفة التي انطلق منها إنجاز سد الأخضر في عهد الرئيس الراحل بومدين ، الهادف إلى الحد من زحف الرمال نحو الشمال ، تملك مناظر خلابة ، وهضاب واسعة مترامية الأطراف ، وتعتبر نقطة التقاء و همزة وصل لكل جهات الوطن ، وتضاريسها منخفضة نسبيا ، إذ يصل ارتفاعها إلى 1544م . فوق سطح البحر .

الخيمة الحمراء رمز أولاد نايل.

من معالم مدينة الجلفة التاريخية " باب الشارف " .

على ساحل مدينة جيجل في جولة طويلة .

جذع ، عله كان في منطقة يصعب وصولها بدون جواز سفر .
الدكتور محمد العيد مطمر مع وفد ولايـة تمنراست بولايـة باتنة